الميرزا القمي
666
رسائل الميرزا القمي
واختاره ولده رحمه اللّه في الإيضاح وقال : « إنّ القول من الشيخ في المبسوط « 1 » ، ويظهر ضعفه ممّا تقدّم ، والقدرة على إثبات الحقّ ليس نفس ثبوت الحقّ ، وقبل ثبوته لا وجه للحبس » « 2 » . واعلم ، أنّ المستفاد من الأدلّة هو تخيير المدّعي مطلقا بين البيّنة والتحليف ، فلا يتوهّم أنّه مع إمكان إقامة البيّنة لا يجوز التحليف . وتشعر به صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور « 3 » المتقدّمة ، وإطلاق رواية محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام ، قال : « إنّ نبيّا من الأنبياء شكا إلى ربّه : كيف أقضي في أمور لم أخبر ببيانها ؟ قال ، فقال : ردّهم إليّ وأضفهم إلى اسمي يحلفون به » « 4 » وفي معناها غيرها « 5 » . وأمّا ما رواه الشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : « في كتاب عليّ عليه السّلام : إنّ نبيّا من الأنبياء شكا إلى اللّه تعالى ، فقال : يا ربّ ؛ كيف أقضي فيما لم أشهد ولم أر ؟ قال : فأوحى اللّه تعالى إليه : احكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي بحلفهم به » ثمّ قال : « هذا لمن لم يقم له بيّنة » « 6 » . وفي معناها روايات أخر ، وقد مرّت مرسلة يونس « 7 » وغيرها . فهي لا تنافي ما ذكرنا ؛ إذ الظاهر أنّ المراد منها إلزام اليمين لا يمكن إلّا بعد فقد البيّنة ، لا أنّه لا يجوز
--> ( 1 ) . المبسوط 8 : 159 . ( 2 ) . إيضاح الفوائد 4 : 335 . ( 3 ) . الكافي 7 : 417 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 231 ، ح 565 ؛ وسائل الشيعة 18 : 178 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 9 ، ح 1 . ( 4 ) . الكافي 7 : 414 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة 18 : 167 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 1 ، ح 3 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 18 : 178 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 1 . ( 6 ) . الكافي 7 : 415 ح 4 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 228 ، ح 550 ؛ وسائل الشيعة 18 : 167 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 1 ، ح 1 . ( 7 ) . الكافي 7 : 416 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة 18 : 176 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 7 ، ح 4 .